فهرس الكتاب

الصفحة 14849 من 18318

وقد أُمر بالإسلام، وقال: أسلمت لرب العالمين، وهذه وصيته إلى بنيه ووصية إسرائيل» يعقوب «إلى بنيه، وقد اصطفى ربنا آدم ونوحًا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين، ثم قال: {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [البقرة: 135] ، فأمر باتباع ملة إبراهيم ونهى عن التهود والتنصر وأمر بالإيمان الجامع كما أنزل على النبيين، وما أوتوه، وبالإسلام له سبحانه، وأن نُصبغ بصبغة الله، وأن نكون له عابدين، ورد على من زعم أن إبراهيم وبنيه وإسرائيل كانوا هودًا أو نصارى؟ فالإسلام هو دين جميع الأنبياء والمرسلين من لدن آدم وهو الذي ارتضاه سبحانه للعالمين، قال تعالى: {وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} [آل عمران: 83] ، فالإسلام هو العقيدة الحقة الصحيحة وما سواه فعقائد فاسدة لا تغني عن أصحابها من الله شيئًا، سواء كانت من وضع البشر كهذه النظم والدساتير والمناهج الباطلة والمحرفة كالتوراة التي استبدلها اليهود بالتلمود والإنجيل الذي استبدله النصارى باثني عشر إنجيلاً يضرب بعضها بعضًا. ومن هذا نتبين خطأ من يقول:» الأديان السماوية «؛ لأن الدين واحد: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ} [آل عمران: 18] ، {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] ، وينبغي أن نعلم أن كل من لا يدين بالإسلام من أهل الكتاب بعد سماعه برسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كافر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:» والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار «. رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت