وهذا أمرٌ لا بد من التذكير به خاصة ونحن نعيش عصر العولمة الذي اختلطت فيه المفاهيم وكثر فيه اللغط بالحديث الدائم عن احترام الآخر والتعايش بين الأديان والإخاء الديني ونبذ التعصب، وذلك حتى لا تذوب هوية الأمة وعقيدتها تحت ضغط هذه الشعارات البراقة والدعاوى الزائفة والعبارات المضللة. {عقيدة السلف هي العاصمة من الفتن ولفهم الإسلام فهمًا صحيحًا فلا بد من الرجوع لسلف الأمة في فهم الكتاب والسنة، فإسلام الشيعة يختلف عن إسلام الصوفية والخوارج والمعتزلة، وكل هؤلاء يخالفون ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، وقد أثنى سبحانه وتعالى على الصحابة بقوله: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:» خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم « [صحيح الجامع: 3295] . وفي حديث العرباض بن سارية:» فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار «. رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح، وقد وصف ابن مسعود رضي الله عنه صحابة النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:» كانوا أبر هذه الأمة قلوبًا وأعمقها علمًا وأقلها تكلفًا «، فالدين الخالص الذي يرضى به الله هو ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام علمًا وعملاً واعتقادًا.