إلى أن قال: وكان أقسم صلى الله عليه وسلم ألا يدخل على نسائه شهرًا، فعاتبه الله في ذلك وجعل له كفارة اليمين، فلما مضت تسع وعشرون دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بي قال:» يا عائشة؛ إني ذاكر لك شيئًا فلا تعجلي حتى تستأمري أبويك «. قالت: ثم قرأ هذه الآية {يا أيها النبي قل لأزواجك} الآية. قالت: علم والله أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه فقلت أفي هذا أستأمر أبوي فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة. (أخرجه البخاري ومسلم) وسبب قَسَمِه صلى الله عليه وسلم على عدم الدخول عليهن هذا الشهر ما روته عائشة رضي الله عنها من أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينب بنت جحش وشرب عندها عسلاً فتواصيتْ أنا وحفصة أن أيتنا دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فلتقل: إني أجد منك ريح مغافير أكلت مغافير؟ فدخل على إحداهما فقالت له ذلك فقال:» لا بأس شربت عسلا عند زينب بنت جحش فلن أعود له وقد حلفت، لا تخبري بذلك أحدًا «يبتغي مرضاة أزواجه فنزلت: (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك) (البخاري ومسلم) .