والغرض أن هذا السياق فيه أن حفصة هي الساقية للعسل وهو من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن خالته عائشة وفي طريق ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة أن زينب بنت جحش هي التي سقته العسل وأن عائشة وحفصة تواطأتا وتظاهرتا عليه فالله أعلم وقد يقال إنهما واقعتان ولا بعد في ذلك إلا أن كونهما سببا لنزول هذه الآية فيه نظر والله أعلم. دفاع صالحي المؤمنين من الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
1 -ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم: يحدث رضي الله عنه يقول: كنت قائمًا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء حَبْرٌ من أحبار اليهود، فقال: السلام عليك يا محمد، فدفعته دفعة كاد يُصرع منها، فقال: لِمَ تدفعني؟ فقلت: ألا تقول: يا رسول الله؟ فقال اليهودي: إنما ندعوه باسمه الذي سماه به أهله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:» إن اسمي محمد الذي سماني به أهلي « .. إلى آخر الحديث. [رواه مسلم] . هكذا كانت عزة المسلمين؛ بحيث لا يقبلون مجرد مثل هذه الكلمة» السلام عليك يا محمد «بالاسم مجردًا دون اللفظ الدال على النبوة والرسالة، وكانت هذه العزة تفضي إلى أن يدفع ثوبان- المولى- مثل هذا الرجل- الحبر العالم- دفعة كاد أن يُصرع منها، فهل يستطيع المسلمون اليوم أن يفعلوا مثلما فعل ثوبان رضي الله عنه؟ والجواب: لا، لأنه كأس الذلة الذي شربوا منه الكثرة والقلة. والسؤال: وإذا كان ثوبان رضي الله عنه فعل ما فعل لسماعه اسم النبي صلى الله عليه وسلم مجردًا دون سب أو شتم، ودون استهزاء وسخرية؛ فكيف لو سمع ما يقال اليوم عن سيد البشر جميعًا؟!
2 -أبو بكر الصديق رضي الله عنه، أو الرجل الأنصاري رضي الله عنه: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، جاءه رجل يهودي، فقال: يا أبا القاسم؛ ضرب وجهي رجل من أصحابك، فقال:» مَنْ «. قال: رجل من الأنصار، فقال صلى الله عليه وسلم:» ادعوه «.