قال عكرمة: في كل أرض قوت لا يصلح في غيرها، اليماني باليمن، والسابوري بسابور. [تفسير الطبري 25/ 96] . وقال الله تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [هود: 6] . قال ابن كثير: أخبر تعالى أنه متكفل بأرزاق المخلوقات، من سائر دواب الأرض، صغيرها وكبيرها، بحريِّها، وبريِّها، وأنه يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا ومُستودعها. [تفسير ابن كثير 7/ 414] . قال ابن عباس: في قوله تعالى: {وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا} مستقرها، حيث تأوي (أي تعيش) ومستودعها حيث تموت. [تفسير الطبري 12/ 2] . خزائن الأرزاق لا حدود لها عند الله تعالىقال سبحانه وتعالى: {وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (19) وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ (20) وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ} [الحجر: 19 - 21] . قال القرطبي عند تفسيره لقوله تعالى: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ} أي: وإن من شيء من أرزاق الخلق ومنافعهم إلا عندنا خزائنه، يعني المطر المنزل من السماء؛ لأن به نبات كل شيء. قال الحسن البصري: المطر خزائن كل شيء. [تفسير القرطبي 10/ 19] . وقال القرطبي عند تفسير قوله تعالى: {وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ} أي: ولكن لا ننزله إلا على حسب مشيئتنا وعلى حسب حاجة الخلق إليه، كما قال: {وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ} [الشورى: 27] . (تفسير القرطبي 10/ 19) .