فهرس الكتاب

الصفحة 14886 من 18318

الشيطان يخوف الإنسان من الفقرقال الله تعالى: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 268] . قال ابن جرير عند تفسيره لهذه الآية: يعني بذلك تعالى ذكره: الشيطان يعدكم أيها الناس بالصدقة وأدائكم الزكاة الواجبة عليكم في أموالكم أن تفتقروا بالفحشاء. يعني: ويأمركم بمعاصي الله عز وجل، وترك طاعته، والله يعدكم مغفرة منه. يعني أن الله عز وجل يعدكم أيها المؤمنون، أن يستر عليكم فحشاءكم، بصفحه عنكم عن عقوبتكم عليها، فيغفر لكم ذنوبكم بالصدقة التي تتصدقون، وفضلاً؛ يعني: ويعدكم أن يُخلف عليكم صدقتكم، فيتفضل عليكم من عطاياه ويسبغ عليكم من أرزاقكم. [تفسير الطبري 3/ 87، 88] . وقال ابن جرير في تفسيره لقوله تعالى: {وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} يعني تعالى ذكره:» والله واسع «الفضل الذي يعدكم أن يعطيكموه من فضله وسعة خزائنه» عليم «بنفقاتكم وصدقاتكم التي تنفقون وتتصدقون بها، يحصيها لكم حتى يجازيكم بها عند مقدمكم عليه في آخرتكم. [تفسير الطبري ج3 ص89] . قال ابن عباس:» اثنان من الله، واثنان من الشيطان: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ} ، يقول: لا تنفق مالك، وأمسكه عليك، فإنك تحتاج إليه، ويأمركم بالفحشاء، والله يعدكم مغفرة منه، على هذه المعاصي، وفضلاً في الرزق «. [تفسير الطبري 3/ 88] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت