فهرس الكتاب

الصفحة 14907 من 18318

الوقفة الخامسة: الأسباب التي أدت لهذه الحادثة: تكمن هذه الأسباب في ابتعاد المسلمين عن دينهم، حتى صدق فيهم قوله صلى الله عليه وسلم:» يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة إلى قصعتها «. قيل: يا رسول الله، فمن قلة يومئذ؟ قال: لا، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، يجعل الوهن في قلوبكم وينزع الرعب من قلوب عدوكم، لحبكم الدنيا وكراهيتكم الموت «. [أخرجه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني في الصحيحة برقم 956] . كما تكمن في الهزيمة النفسية أمام الغرب، وابتغاء العزة بما لديهم، ونسيان ما بين أيدينا، فعن طارق بن شهاب قال: خرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الشام ومعنا أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه فأتوا على مخاضة وعمر على ناقة له، فنزل عنها وخلع خفيه، فوضعهما على عاتقه، وأخذ بزمام ناقته، فخاض بها المخاضة، فقال أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين، أنت تفعل هذا، تخلع خفيك وتضعهما على عاتقك وتأخذ بزمام ناقتك وتخوض بها المخاضة؟ ما يسرني أن أهل البلد استشرفوك. فقال عمر: أوَّه، لو قال ذا غيرك أبا عبيدة جعلته نكالاً لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام، فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله «. [رواه الحاكم وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه] . وتكمن أيضًا في عدم اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وتطبيقها في أنفسنا، بل وقيام بعض المسلمين بالاستهزاء ممن يتمسك بها ووصمه بالتخلف والرجعية. الوقفة السادسة: طرق مواجهة هذه الحادثةبداية نُشيد بموقف المسلمين من هذه الحادثة، وكذا موقف العديد من حكومات العالم الإسلامي بما فيها: حكومات بعض الدول العربية، وحيث إننا الآن لا نقدر على تطبيق شرع الله سبحانه وتعالى على فاعل هذا الجرم فلا أقل من الآتي:

1 -قطع العلاقات الدبلوماسية بين المسلمين وبين الدول التي نشرت هذه الرسومات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت