فهرس الكتاب

الصفحة 1492 من 18318

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم في أحاديث أخرى أنه يتهجد في بعض الليالى من ذلك وثبت عنه أيضًا صلى الله عليه وسلم أنه في بعض الليالى يصلى ثلاث عشرة ركعة يسلم من كل اثنتين فدلت هذه الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن الأمر في صلاة الليل موسع فيه بحمد الله، وليس فيها حد محدود لايجوز غيره، وهو من فضل الله ورحمته وتيسيره على عباده حتى يفعل كل مسلم ما يستطيع من ذلك وهذا يعم رمضان وغيره وينبغى أن يعلم أن المشروع للمسلم في قيام رمضان وفى سائر الصلوات هو الإقبال على صلاته والخشوع فيها والطمأنينة في القيام والقعود والركوع والسجود وترتيل التلاوة وعدم العجلة لأن روح الصلاة هو الإقبال عليها بالقلب والقالب.

والخشوع فيها وأداؤها كما شرع الله بإخلاص وصدق ورغبة ورهبة وحضور قلب.

كما قال الله سبحانه: ?قد أفلح المؤمنين الذين هم في صلاتهم خاشعون - وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"وجعلت قرة عينى في الصلاة"وقال للذى أساء في صلاته: (إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعًا ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها) .

وكثير من الناس يصلى في قيام رمضان صلاة لا يعقلها ولا يطمئن فيها بل ينقرها نقرًا وذلك لا يجوز بل هو منكر لا تصح معه الصلاة لأن الطمأنينة ركن في الصلاة لا بد منه كما دل عليه الحديث المذكور آنفًا فالواجب الحذر من ذلك وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال"أسوأ الناس سرقة الذى يسرق صلاته قالوا يا رسول الله كيف يسرق صلاته؟ قال لا يتمم ركوعها ولا سجودها"وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمر الذى نقر صلاته أن يعيدها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت