وقوله تعالى أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ أي المتصفون بهذه الصفات هم أصحابُ الميمنة، وجزاؤهم عند ربهم مذكور في سورة الواقعة وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ ... فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لاَ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا لأَصْحَابِ الْيَمِينِ الواقعة
وهذه الآياتُ كقوله تعالى وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ العصر
وقوله تعالى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ أي أصحابُ الشمال، عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ أي مُغْلَقةٌ عليهم فلا يخرجون منها أبدًا، وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ الانفطار ... ، وقد فصّل الله تعالى ما أجمله هنا في سورة الواقعة، فقال وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ ... فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ ... وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ... لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ الواقعة
أجارنا الله وسائر المسلمين من نار الجحيم
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين