فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأخبر سبحانه أنَّ دعاء غيره ظلم، فقال تعالى وَلاَ تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنْفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ يونس106، وقال تعالى وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ الرعد 14، والمعنى وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ أي من دون الله من سائر المعبودات، لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ أي لا يجيبونهم بإعطائهم شيئًا مما يطلبون منهم، إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ أي إلا كاستجابة من بسط يديه، أي فتحهما ومدهما إلى الماء، والماء في قعر البئر فلا كفاه تصل إلى الماء ولا الماء يصل إلى كفيه وهو عطشان، ويظل كذلك حتى يهلك عطشًا، هذا مثل من يعبد غير الله تعالى بدعاء أو ذبح أو نذر أو خوف أو رجاء فهو محروم الاستجابة خائب في مسعاه، ولن تكون له عاقبة إلا النار والخسران، فليس هناك معبود مع الله يصح أن يُدعى، فهو سبحانه دافع الضر ومالك النفع، المتفرِّدُ بالملك والقهر والعطاء، بيده وحَدهُ ملكوتُ كل شيء، قضاؤه نافذٌ، وقدرُهُ كائنٌ، لا مانعَ لما أعطى، ولا معطي لما منعَ، هو سبحانه المؤمَّل وحده لكشف كلِّ بلاءٍ، ودفع كلِّ بأساءٍ، قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ الزمر38، ومنها النذر لغير الله، مثل أن يقول لفلان عليَّ نذر، أو لهذا القبر عليَّ نذر، وحكم النذر لغير الله شرك، لأنه عبادة للمنذور له، وإذا كان عبادة، فقد صرفها لغير الله، ومنها الذبح لغير الله الذبحُ عبادة أمر