الله بها وقرنها بأهم أركان الدين الصلاة، فقال تعالى إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ الكوثر1، 2، والمراد بالنحر الذبح، أي اجعل نحرك لله، كما أنَّ صلاتك له، قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ الأنعام162، 163، فلا يجوز لمسلم أن يذبح لغير الله، فإنْ فعلَ فقد أشرك، وقد لعن رسول الله من ذبح لغير الله، عن علي رضي الله عنه قال حدثني رسول الله بأربع كلماتٍ «لَعَنَ اللهُ من ذبح لغير الله، لعن اللهُ من لَعَنَ والديه، لعن اللهُ من آوى محدثًا، لعن الله مَن غيَّرَ منارَ الأرض» رواه مسلم
واللعن من الله الطرد والإبعاد عن رحمة الله
منها الطواف حول الأضرحة والقبور
الطواف عبادة، وقد تعبَّدنا الله بالطواف حول بيته العتيق قال تعالى ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ الحج29
وعليه فمن طاف ببيت غير بيت الله من قبر أو ضريح أو مشهد أو غير ذلك معظمًا لما يطوف متقربًا إليه أو به، فقد ابتدع وأشرك، وطوافه ذلك شرك أكبر، وبدعة ضلالة، ومن أشنع البدع وأقبحها لما فيه من التشريع، وهو حق الله تعالى وحده دون سواه، فلا يجوز لمسلم أن يطوف بأي بناء، أو أن يتمسح بأي جدار، أو يُقبّل حجرًا غير الحجر الأسود، فالذي يطوف بالقبور والقباب، ويُقبَّل الأعتاب، ويتمسح بالجدران، والحديد المنصوب حول الضريح فقد أشرك