وقال عبد الله بن مسعود رضى الله عنه (لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق) فاتقوا الله عباد الله في صلاتكم وحافظوا عليها في الجماعة وتواصوا بذلك في رمضان وغيره تفوزوا بالمغفرة ومضاعفة الأجر وتسلموا من غضب الله وعقابه ومشابهة أعدائه من المنافقين، وأهم الأمور بعد الصلاة الزكاة فهى الركن الثالث من أركان الإسلام وهى قرينة الصلاة في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعظموها كما عظمها الله وسارعوا إلى إخراجها عند تمام الحول وصرفها إلى مستحقيها عن إخلاص لله عز وجل وطيب نفس وشكر للمنعم سبحانه، واعلموا أنها زكاة وطهرة لكم ولأموالكم وشكر للذى أنعم عليكم بالمال ومواساة لإخوانكم الفقراء، كما قال الله عز وجل ?خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وقال سبحانه {اعملوا آل داود شكرًا وقليل من عبادي الشكور} وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضى الله عنه لما بعثه لليمن:"إنك تأتى قومًا من أهل الكتاب فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب"متفق على صحته.