فهرس الكتاب

الصفحة 1496 من 18318

وينبغى للمسلم في هذا الشهر الكريم التوسع في النفقة والعناية بالفقراء والمتعففين وإعانتهم على الصيام والقيام تأسيًا برسول الله صلى الله عليه وسلم، وطلبًا لمرضاة الله سبحانه وشكرًا لإنعامه، وقد وعد الله سبحانه عباده المنفقين بالأجر العظيم والخلف الجزيل فقال سبحانه: ?وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرًا وأعظم أجرًا، وقال تعالى: ?وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين واحذروا رحمكم الله من كل ما يجرح الصوم وينقص الأجر ويغضب الرب عز وجل من سائر المعاصى كالربا والزنا والسرقة وقتل النفس بغير حق وأكل أموال اليتامى وأنواع الظلم في النفس والمال والعرض والغش في المعاملات والخيانة للأمانات وعقوق الوالدين وقطيعة الرحم والشحناء والتهاجر في غير حق الله سبحانه وشرب المسكرات وأنواع المخدرات كالقات والدخان والغيبة والنميمة والكذب وشهادة الزور والدعاوى الباطلة والأيمان الكاذبة وحلق اللحى وتقصيرها وإطالة الشوارب والتكبر وإسبال الملابس واستماع الأغانى وآلات الملاهى وتبرج النساء وعدم تسترهن من الرجال والتشبه بنساء الكفرة في لبس الثياب القصيرة وغير ذلك مما نهى الله عنه ورسوله وهذه المعاصى التى ذكرتها محرمة في كل زمان ومكان ولكنها في رمضان أشد تحريمًا وأعظم إثمًا لفضل الزمان وحرمته فاتقوا الله أيها المسلمون واحذروا ما نهاكم الله عنه ورسوله واستقيموا على طاعته في رمضان وغيره وتواصوا بذلك وتعاونوا عليه لتفوزوا بالكرامة والسعادة والعزة والنجاة في الدنيا والآخرة والله المسئول أن يعيذنا وإياكم وسائر المسلمين من أسباب غضبه وأن يتقبل منا جميعًا صيامنا وقيامنا وأن يصلح ولاة أمر المسلمين وأن ينصر بهم دينه ويخذل بهم أعداءه وأن يوفق الجميع للفقه في الدين والثبات عليه والحكم به والتحاكم إليه في كل شئ إنه على كل شئ قدير ..

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين.

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

رئيس إدارات البحوث والإفتاء والدعوة والإرشاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت