إن الهوى زَمَّ بالتقوى فتحبسه
حتى يقر بإلجام وإسراج
قال فبكى عمر رضي الله عنه وقال الحمد لله الذي زم الهوى بالتقوى المستطرف
وروي عنه أنه بلغه أن رجلاً يجلس إليه الصبيان فنهى عن مجالسته
النهي عن الجلوس في الطرقات والوقوف على نواصي الشوارع
وهذا من وسائل الشرع أيضًا وخططه لصيانة الأعراض من التلوث، لأن ذلك يعطي انطلاقا للبصر ليرى الذاهب والآيب، وقد نهى النبي عن ذلك، ففي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله ... إياكم والجلوس في الطرقات، قالوا يا رسول الله؛ ما لنا من مجالسنا من بُدّ نتحدث فيها، فقال رسول الله «فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه، قالوا وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» متفق عليه
الله أكبر، أين شبابنا من هذا الأدب النبوي حين يقف الشباب على قارعة الطريق للمراقبة وإطلاق النظر، والاعتداء على الأعراض بالبصر؟
الإسلام يأمر المرأة بالحجاب
عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال قال رسول الله ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء متفق عليه
لذلك أمر الإسلام المرأة بالحجاب يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ الأحزاب
والإدناء من الدنو وهو القرب، والمعنى يغطين بها وجوههن وأبدانهن عند الخروج، وأمرها أيضا ألا تبدي زينتها لأجنبي، ولكن تبديها لمحارمها، أي الذين يحرم عليهم نكاحها أبدًا، فكل من يحرم عليه الزواج من امرأة حرمة أبدية فهي من محارمه وهو محرم لها