والجواب ذكر مسلم في صحيحه باب تحريم قتل الهرة أن رسول الله قال عُذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعًا فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض أي هوامها ودوابها
والحديث يدل على تحريم قتل الهرة وتعذيبها، لكن إذا كانت القطة مؤذية ومتوحشة تفترس دواجن البيت مثلاً أو تؤذي الأطفال فإنها تقتل ولا حرج، لكن بدون تعذيب أو حبس؛ لقول النبي ... «إذا قتلتم فأحسنوا القتلة» رواه مسلم
أما حديث «إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات» صحيح أبو داود فدلالته على طهارة الهر وطهارة سؤره؛ أي لعابه، ولا علاقة له بقلتها، والله أعلم
ويسأل نفس السائل يقول ما حكم شرب الحشيش؟ وما هي مدة إبطاله للصلاة؟ وهل الحشيش ينجس الدم مثل الخمر؟
الجواب الحشيش نوعان؛ حشيش تأكله بهيمة الأنعام، وحشيش يشربه بعض الناس، فأما ما يخص بهيمة الأنعام فليس محل السؤال، وأما ما يخص الإنسان فهو نبات معروف بالإسكار والتخدير، وقد نهى النبي عن تناول كل مسكر، كما في حديث ابن عمر مرفوعًا «كل مسكر خمر، وكل خمر حرام» رواه مسلم
وكان النبي إذا سئل عن شيء من هذا أحرام أو حلال؟ كان لا يعتبر بالاسم مثلما يعتبر بالوصف، فيسأله الناس قائلين يا رسول الله، إنا بأرض باردة ونعالج فيها عملاً شديدًا، وإنا نتخذ شرابًا من القمح نتقوى به على أعمالنا وعلى برد بلادنا، قال «هل يُسكر؟» قالوا نعم، قال «فاجتنبوه» قالوا إن الناس غير تاركيه؟ قال «إن لم يتركوه فقاتلوهم» أبو داود صحيح
وكان يقول «إن من الحنطة خمرًا، وإن من الشعير خمرًا، وإن من التمر خمرًا، وإن من الزبيب خمرًا، وإن من العسل خمرًا، وأنا أنهى عن كل مسكر» أحمد والترمذي، صحيح
وكل مسكر رجس من عمل الشيطان فليجتنبه بنو الإنسان، والله المستعان