فهرس الكتاب

الصفحة 15050 من 18318

عن محمد بن عمرو بن الحاث بن أبي ضرار أن عثمان بن عفان رضي الله عنه صلى بالناس وهو جنب، فلما أصبح أبصر في ثوبه احتلامًا فقال «كبرت والله، ألا أراني أجنب ثم لا أعلم، ثم أعاد ولم يأمرهم أن يعيدوا» أخرجه البيقي والدارقطني وإسناده حسن

عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه أنه سئل عن رجل صلى بقوم وهو على غير وضوء، فقال يعيد ولا يعيدون رواه الدارقطني وإسناده حسن

لأن الحدث مما يخفى ولا سبيل إلى معرفة من الإمام للمأموم فكان معذورًا في الاقتداء به، ويفارق ما إذا علم الإمام حدث نفسه لأنه يكون مستهزئًا بالصلاة فاعلاً ما لا يحل

مناقشة أدلة كل من القولين

أجاب أصحاب الرأي الأول على أدلة الرأي الثاني بالآتي

الجواب عن حديث أبي جابر البياضي أنه مرسل وضعيف باتفاق أهل الحديث

الجواب عن حديث عمرو بن خالد أنه أيضًا ضعيف باتفاقهم

يجاب عن أقيستهم بجوابين أحدهما أنها مخالفة للسنة فوجب ردها الثاني أنه مقصر في الصلاة وراء كافر وامرأة ومن علم حدثه بخلاف من جهل حدثه، والله أعلم

أجاب أصحاب الرأي الثاني على أدلة الرأي الأول القائل بصحة صلاة المأمومين وعدم الإعادة بالآتي

قول ثبت في الصحيحين من رواية أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي حضر وقد أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف حتى إذا قام في مصلاه قبل أن يكبر ذكر فانصرف، وقالوا لنا مكانكم فلم نزل قيامًا حتى خرج إلينا وقد اغتسل يقطر رأسه ماء، فكبر وصلى بنا فالحديث يدل على أن النبي انصرف قبل أن يدخل في الصلاة

الرد على هذا الاعتراض

الحديثان صحيحان وهما قضيتان فيجب العمل بهما إذا أمكن، وقد أمكن حملهما على قضيتين

الرأي الراجح هو القول بصحة صلاة المأمومين وعدم الإعادة لقوة أدلتهم

وللحديث بقية إن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت