فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
آل عمران
ومن الفتن في هذا الزمان القنوات التي تهدم الدين والأخلاق، وتدعوا إلى الانحراف، وكذلك المواقع الضارة في شبكة المعلومات وما أكثرها، فإنها تدعو إلى كل شرِّ وتصدُّ عن كل خير، وتُحسِّن محاكاة الأمم غير الإسلامية في كلِّ المناحي، وتعجب أشد العجب حين يتاح لوسائل إعلام متعددة أن تنال من شخص عالم جليل كالشيخ صالح اللحيدان
ثم يأتي التساؤل لم أخرت كلمته إلى هذا الوقت بالذات على الرغم من تسجيل اللقاء قبل ذلك بعدة شهور مما يضع الكثير من علامات الاستفهام والتعجب؟
لا يرتاب الغيورون على أحوال الأمة؛ إنها تعيش زمن طوفان الفتن، وأن واقعها المرير يُعجّ بفتن عمياء ودَاواهٍ دهياء، قد انعقد غمامُها وادلهم ظلامها، غير أن هناك فتنة فاقرة، وبليةً ظاهرة، فتنة امُتحِن فيها المسلمون بها عبر التأريخ، فتنةٌ عانت منها الأمة طويلاً، وذاقت مرارتها وتجرعت غُصصها ردحًا من الزمن، فتنةً طال ليلها، وأرخى سدوله بشتى همومها وناءت بكلكلها وغموها
فانكروا أيها المسلمون على من كاشف بمواقعة الحدود، وعظوا من جاهر بملابسة الذنوب، ولا توانوا، ولا تواكلوا ولا تواهنوا ولا تكاسلوا، استفرغوا الوسعَ وابذلوا الجهود قبل أن يستشري المرود، ويستعلي الصدود ويكثر الشُّرود
وإننا نحذر من خذلان العلماء، فالمسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه، ولننتبه حتى لا نقع ضحية لتلبيسات هؤلاء الأفاكين، أو لسقطات بعض المحسوبين على العلم، وتصريحاتهم المتعجلة البعيدة عن التثبت والروية
أسأل الله أن يوفق ولاة الأمر لما فيه خير الإسلام والمسلمين، وأن يجعلهم يدًا واحدة مع العلماء والصادقين في وجه كل مفسدٍ ومُخرب وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ الشعراء