فهرس الكتاب

الصفحة 15089 من 18318

لقد فرض الله تعالى طاعة رسوله، وهذا شأن المرسلين جميعًا، فالله عز وجل يقول وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ النساء ... ، فرسل الله تعالى أرسلوا إلى أقوامهم ليهدوهم إلى صراط الله المستقيم، ولن يتحقق الفلاح والفوز والنجاح لأمة إلا إذا أطاعت رسولها، فما من رسول أرسله الله تعالى إلى قومه إلا فرض طاعته عليهم حتى تتحقق ثمرة الدعوة، ورسل الله تعالى كلهم دعوا أقوامهم إلى توحيد الله تعالى، فالدين الذي جاءوا به كلهم هو الإسلام؛ قال الله تعالى وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ النحل ... ، وما من رسول أتى قومه إلا قال لهم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره، قال تعالى لقد أرسلنا نوحًا إلى قومه فقال يَا قَوم اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم الأعراف ... ، وقال تعالى وإلى عاد أخاهم هودًا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون الأعراف ... ، وقال تعالى وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ الأعراف ... ، وقال تعالى وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ الأعراف ... ، وكذلك جاء محمد أمته بالتوحيد فقال لهم أول ما قال «قولوا لا إله إلا الله تفلحوا» وقال ... «أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله»

فالدعوة إلى التوحيد دعوة الرسل جميعًا، وهو أول ما أوجب الله على العباد أن يطيعوا فيه الرسل، والمهمة الثانية بعد توحيد الله تبارك وتعالى هي طاعته فيما أرسل به رسله في ما شرعه لهم، ولكل نبي شرعة ومنهاج أوجب الله على الأمة طاعة رسولها في هذه الشرعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت