فرسول الله محمد ليس بدعًا في ذلك، إنما هو على درب الرسل السابقين يسير، وعلى منهج الله تعالى الذي رسمه لعباده يهدي أمته، وهذا المنهج هو صراط الله المستقيم، فقال الله تعالى له وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ... صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ أَلاَ إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ الشورى ... ، ... ، وقال تعالى قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ الأحقاف
طاعة الرسول مقرونة بطاعة الله تعالى
لقد قرن الله عز وجل طاعة رسوله بطاعته، وعطفها عليها في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، وهذا يفهم منه أن من أطاع الله ولم يطع رسوله فلا قيمة لطاعته لربه، كما أن من أطاع الرسول ولم يطع الله تعالى فطاعته أيضًا لا تفيده شيئًا حتى يجمع بين طاعة الله تعالى وطاعة رسوله، كما أن الإيمان بالله مقرون بالإيمان بالرسول، فلا يقبل أحدهما بدون الآخر