وقوله سبحانه وتعالى وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِينًا الأحزاب ... ، وقوله تعالى وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ الجن ... وقد تقدم من الأحاديث في هذا المعنى وهي كثيرة، فمعصية الرسول مقرونة بمعصية الله تعالى
معصية الرسول منفردة عن معصية الله تعالى مما يدخل النار
وقد وردت أيضًا معصية الرسول منفردة عن معصية الله تعالى منهيًا عنها ومحذرًا منها، فمن ذلك قوله سبحانه وتعالى فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ الشعراء ... ، وعاتب أصحاب النبي عندما عصوا أمره يوم أحد، فقال تعالى وَعَصَيْتُم مِّنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ آل عمران ... ، وفي أخذ البيعة على النساء قال وَلاَ يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلاَ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ الممتحنة ... وقال في وصف المنافقين وَيَتَنَاجَوْنَ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ المجادلة ... ، ونهى المؤمنين عن ذلك فقال يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَاجَوْا بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ المجادلة
وقد تقدم من الأحاديث في هذا المعنى الكثير، ومن ذلك أيضًا حديث أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قومًا فقال رأيت الجيش بعينَي، وإني أنا النذير العريان، فالنجاءَ النجاءَ، فأطاعه طائفة فأدلجوا على مهلهم فنجوا، وكذبته طائفة فصبحهم الجيش فاجتاحهم» متفق عليه