وأما أعداء الإسلام الذين يشككون في السنة فهم لا يكتفون بالتشكيك في السنة، بل يشككون في القرآن، ويشككون في ذات الله تعالى وصفاته، ويشككون في رسله، ولا يؤمنون بالله واليوم الآخر، فهؤلاء نقول لهم إن الذي يعيش في تيه وضلال وحيرة يحتاج إلى من يرشده ويهديه ويسدده فهو يعيش حيران في الأرض لا يهتدي إلى شيء ولا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا، حياته بهيمية يعيش كالأنعام بل هو أضل سبيلاً، فيكف ينتقد من كان على الصراط المستقيم، ولو قارن بين حياته وحياة المسلمين واستخدم عقله الذي كرمه الله به لتغير حاله، وطلب الهداية من ربه وسعى إلى مسلم يعرفه كيف يلجأ إلى ربه وكيف يعبده ويؤمن به، وهذا ما يحدث لكثير منهم، وإنما يفعل من كان له قلب واستجاب لنداء فطرته التي فطره الله عليها، أما من انتكست فطرته وعميت بصيرته فيظل حيران يتيه في الأرض حتى يموت كالحيوان، لا يدري لم خُلق ولا مم خلق
نسأل الله تعالى أن يديم علينا نعمة الهداية إلى الإسلام فإنها أعظم نعمة، كما نسأله سبحانه أن يديم علينا نعمة السنة والجماعة، وأن يديم علينا الطاعة طاعة الله ورسوله وأن يجنبنا المعاصي والفتن ما ظهر منها وما بطن، إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين