فهرس الكتاب

الصفحة 15098 من 18318

وأما قول من قال إن السنة دخل فيها ما ليس من كلام النبي ... بل هو مكذوب عليه، فنقول إنَّ اكتشاف الكذب في بعض الأحاديث دليل على حفظ الله تعالى لسنة نبيه؛ إذ أن الله تعالى قيض لسنة نبيه جهابذة صيارفة يميزون صحيحها من ضعيفها بدقة بالغة، فوجود المكذوب في الحديث واكتشافه دليل على حماية الله تعالى لهذه السنة وحفظه لها، وإلا كان اختلط على الناس الصحيح بالمكذوب فلم يميزوا بين هذا وذاك، ولكن الله تعالى حافظ دينه وحافظ وحيه كتابًا وسنة، وكذلك من يتوهمون وجود أحاديث تتعارض مع آيات من القرآن، فيقولون نطرح هذه الأحاديث ونأخذ بالقرآن، نقول لهم إن هذا مجرد توهم منكم، فقد جمع العلماء قديمًا وحديثًا بين النصوص التي ظاهرها التعارض بما يكفي ويشفي، سواء كانت هذه النصوص من القرآن آيات يعارض ظاهرها آيات أخر أم من السنة أحاديث يعارض ظاهرها أحاديث أخر أم من القرآن والسنة آيات يعارض ظاهرها أحاديث فنقول لمن يردون الأحاديث لتعارضها مع بعضها، أو لتعارضها مع آيات القرآن، نقول لهم إذا تعارضت آية مع آية أخرى في نظركم فبأي الآيتين تأخذون؟ وأيهما تتركون؟ والله إن هذا لبهتان عظيم، ونقول لهم إنكم فتحتم الباب لأعداء الإسلام بفلسفتكم الفارغة هذه، ولو أنكم صدقتم الوحيين وآمنتم بهما؛ ما تفوهتم بمثل هذا الهراء، ولكن الهدى هدى الله، يهدي من يشاء من عباده برحمته، ويضل من يشاء منهم بعدله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت