ب الخطبة بغير منبر قال الإمام ابن القيم رحمه الله «فصل كَانَ يَخْطُبُهُمْ فِي الْعِيدِ قَائِمًا عَلَى الأَرْضِ، وَكَانَ إذَا أَكْمَلَ الصّلاَةَ انْصَرَفَ فَقَامَ مُقَابِلَ النّاسِ وَالنّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ فَيَعِظُهُمْ وَيُوصِيهِمْ وَيَأْمُرُهُمْ وَيَنْهَاهُمْ وَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا قَطَعَهُ أَوْ يَأْمُرَ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِهِ وَلَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ مِنْبَرٌ يَرْقَى عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ يُخْرِجُ مِنْبَرَ الْمَدِينَةِ وَإِنّمَا كَانَ يَخْطُبُهُمْ قَائِمًا عَلَى الأَرْضِ قَالَ جَابِرٌرضي الله عنه شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ الصّلاَةَ يَوْمَ الْعِيدِ فَبَدَأَ بِالصّلاَةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِلاَ أَذَانٍ وَلاَ إقَامَةٍ ثُمّ قَامَ مُتَوَكّئًا عَلَى بِلاَلٍ فَأَمَرَ بِتَقْوَى اللهِ وَحَثّ عَلَى طَاعَتِهِ وَوَعَظَ النّاسَ وَذَكّرَهُمْ ثُمّ مَضَى حَتّى أَتَى النّسَاءَ فَوَعَظَهُنّ وَذَكّرَهُن مُتّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ رضي الله عنه كَانَ النّبِيّ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالأَضْحَى إلَى الْمُصَلّى فَأَوّلُ مَا يَبْدَأُ بِهِ الصّلاَةُ ثُمّ يَنْصَرِفُ فَيَقُومُ مُقَابِلَ النّاسِ وَالنّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ الْحَدِيثَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فتح الباري
ج خطبة العيد خطبة واحدة السنة أن يخطب الإمام بعد الصلاة خطبة واحدة لا خطبتين، كذا فعل النبي والخلفاء الراشدون من بعده
ومن نظر في السنّة المتفق عليها في الصحيحين وغيرهما تبين له أن النبي لم يخطب إلا خطبة واحدة، لكنه بعد أن أنهى الخطبة الأولى توجه إلى النساء ووعظهنّ، فإن جعلنا هذا أصلاً في مشروعية الخطبتين فمحتمل، مع أنه بعيد؛ لأنه إنما نزل إلى النساء وخطبهنّ لعدم وصول الخطبة إليهن وهذا احتمال