الابن: بسم الله الرحمن الرحيم- أيها الأخوان: إن الإسلام دين سمح كريم، ولا حد لفضل الله وكرمه، ومن أجدر برضوان الله من أوليائه وأصفيائه، وصدق الله العظيم: ?ألا أن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون، لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
(وهنا تصايح الحاضرون: عظيم .. عظيم .. فتح الله عليك يا مولانا) .
الأبن: وما دمنا متمسكين بمبادئ الإسلام الأساسية، فلا حرج علينا أن نجتهد بما يرضى سيد الوجود صلى الله عليه وسلم، وهنا أحب أن أستوثق من شيخنا الجليل ومنكم عن بعض الأشياء حتى نسير على الطريق بيقين راسخ بمشيئة الله تعالى.
إن أهل التذوق صرحوا أن التصوف جوهر الإسلام، أليس كذلك يا أبي؟
الأب: بلى.
الابن: ولا شك أنه مستمد من القرآن الكريم، وسنة سيد الوجود صلى الله عليه وسلم، أليس كذلك؟
الوالد: بلى.
الأبن: وكلنا مؤمنون بما جاء في القرآن الكريم، هل يشك أحد منا في ذلك؟
الجميع: حاشا لله .. حاشا لله.
الابن: وقد جاء في القرآن: أن الله موجود، وأن ليس كمثله شيء وأنه حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن. وأن أكبر الكبائر الشرك بالله، وأن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل رحمه للعالمين، وخاتما للأنبياء والمرسين، وكلنا بذلك مؤمنون، أليس كذلك؟
الجميع: بلى، نؤمن بذلك.
الابن: ونرفض ما عداه لأنه ضد الإسلام، أليس كذلك؟
الجميع: بلى نرفض ما عداه، ونجاهد من أجل ذلك.
الابن: الحمد لله. لقد أطمأن الآن قلبي، والآن أيها الإخوان لقد دفع إلي والدي كتابين استمتعت بقراءتهما، وأرجو أن نستمتع جميعا في هذه"الحضرة"المباركة بقراءة ما تيسر منهما.
واختار (المريد الجديد) أحد الجالسين، وكان أحدث المريدين، ودفع إليه كتاب (فصوص الحكم) وقال:
-أقرأ علينا ص 374 من فصوص الحكم، وتأن في قراءتك.