فهرس الكتاب

الصفحة 15146 من 18318

وقد أطعمها النبي من خيبر ثلاثين وسقًا، وهي والدة محمد بن طلحة المعروف بالسجَّاد، والغيرة من عائشة رضي الله عنه، هي التي دفعتها في لحظة غفلة للكلام في حديث الإفك، فهي كانت تغار لأختها زينب أم المؤمنين رضي الله عنها، فوقعت فيما وقعت فيه، وعصم الله تعالى زينب أختها زوج النبي كما تقول عائشة رضي الله عنها، وهي التي كانت تساميني لها مكانة قريبة من مكانتي ... زينب من أزواج النبي، فعصمها الله بالورع، وطفقت أختها حمنة بنت جحش تحارب لها، فهلكت فيمن هلك متفق عليه

فائدة هامة

اعلم رحمني الله وإياك أن كل ابن آدم خطَّاء، وليس لأحد العصمة إلا الأنبياء صلوات الله عليهم، والعبد تأتيه الشهوة والغفلة، فقد ينسى حينًا، ويقع في المعاصي حينًا آخر، إلا أن الفارق بين عبد صالح وآخر ليس بصالح، هو في سرعة الفيئة والتوبة إلى الله تعالى بالاستغفار والندم، وهذا من صفات عباد الله المتقين يقول الله تعالى إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ الآية

فوصف الله من كان هذا شأنهم بالمتقين

فإذا كان هؤلاء النفر من صحابة النبي قد خاضوا في حديث الإفك، فإن النبي قد أقام عليهم حد القذف والحدود كفارات، وتاب الله عليهم، وعفا عنهم رسول الله، حتى رأينا أمنا عائشة تزكي العمل الصالح لهم، وتسأل الله أن يدخلهم الجنة به، وهذا شأن المقسطين من عباد الله، ألا يُعَمِّمُوا السيئة، ويُقيِّمون العبد حسب الغالب من أعماله، فتعميم السيئة التي يقع فيها عباد الله الصالحين، ليس من العدل في شيء، وقد أمرنا الله تعالى بالعدل مع عدونا فكيف بإخواننا، قال تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى، فكيف بخير خلق الله بعد الرسل والأنبياء؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت