فعن عروة، قال سببت ابن فُريعة أي حسان عند عائشة، فقالت يا ابن أخي، أقسمت عليك لما كففت عنه، فإنه كان ينافح عن رسول الله ... متفق عليه ودخل حسان على عائشة رضي الله عنها بعدما عمي، فوضعت له وسادة، فدخل أخوها عبد الرحمن، فقال أجلستيه على وسادة، وقد قال ما قال يريد مقالته نوبة الإفك فقالت إنه كان يجيب عن رسول الله، ويشفي صدره من أعدائه وقد عَمي، وإني لأرجو ألا يُعذب في الآخرة سير الأعلام
ولقد وقع بعض النسوة في حسان أثناء طوافهن، فقالت عائشة رضي الله عنها لا تسبوه، قد أصابه ما قال الله أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، وقد عَمي، والله إني لأرجو أن يدخله الله الجنة بكلمات قالهن لأبي سفيان بن الحارث
هجوت محمدًا فأجبت عنه
وعند الله في ذاك الجزاءُ
فإن أبي ووالده وعرضي
لعرض محمد منكم وقاءُ
أتهجوه ولست له بكفء
فشركما لخيركما الفداءُ
ولقد دخل حسان على عائشة رضي الله عنها بعدما عمي فقال لها يمدحها
حصان رزان ما تُزنُّ بريبة
وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
فقالت لكن أنت لست كذاك فقلت لها تأذنين له؟ القائل مسروق، وقد قال الله وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ، فقالت وأيُّ عذاب أشدُّ من العمى وقالت إنه كان ينافح، أو يهاجي عن رسول الله ... متفق عليه
حمنة بنت جحش رضي الله عنها
أخت زينت أم المؤمنين رضي الله عنها، كانت زوجة عبد الرحمن بن عوف، ولها هجرة، نالت من أم المؤمنين عائشة في قصة الإفك، فطفقت تحامي عن أختها زينب، وهي ابنة عمة رسول الله، وقيل بل كانت زوجة مصعب بن عمير، ولما استشهد في أُحد تزوجها طلحة رضي الله عنه، وكانت حمنة ممن بايعن رسول الله، وشهدت أحدًا، فكانت تسقي العطشى وتحمل الجرحى وتداويهم، وكانت تستحاض