أمه بنت خالة أبي بكر رضي الله عنه، أسلمت وأسلم أبوها قديمًا، وكان أبو بكر رضي الله عنه ينفق عليه لقرابته منه، ولما خاض في حديث الإفك أقسم أبو بكر ألاَّ ينفق عليه، ثم عاد لما أنزل الله قوله تعالى وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُوا الفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي القُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ النور
ومسطح بدري، شهد بدرًا مع رسول الله، وهو من النفر الذين خاضوا في حديث الإفك، وعندما دعت عليه أمه عند خروجها مع عائشة قبل علمها بالإفك، ردت عائشة رضي الله عنها غيبته وقالت لأمه بئس ما قلت، أتسبين رجلاً شهد بدرًا متفق عليه
وقد جلده رسول الله حد القذف بعد نزول براءة عائشة رضي الله عنها، وما أجمل ما قاله الإمام الذهبي في «السير» «إياك يا جري يعني يا جريء أن تنظر إلى هذا البدري شذرًا لهفوة بدت منه، فإنها قد غُفرت، وهو من أهل الجنة، وإياك يا رافضي الشيعي أن تلوِّح بقذف أم المؤمنين بعد نزول النص في براءتها فتجب عليك النار»
حسان بن ثابت رضي الله عنه
شاعر رسول الله، وكان شاعر الأنصار في الجاهلية، وكان النبي يقول له اهجهم وهاجهم أي قريشًا، وجبريل معك متفق عليه
وكان النبي يضع لحسان المنبر في المسجد يقوم عليه قائمًا يهجو الذين كانوا يهجون النبي
عاش ستين سنة في الجاهلية وستين سنة في الإسلام، ولقد نافح عن رسول الله كثيرًا، حتى إن الشعراء الآخرين ككعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة لما هجوا قريشًا كما هجت النبي، فإنهم لم يغنوا شيئًا حتى هجاهم حسان فشفى واشتفى فتوقفت قريش عن هجائها خوفًا من شعر حسان
ولننظر إلى كلام أم المؤمنين عائشة صاحبة الشأن في حادثة الإفك، فإن كلامها ضبط الأمر بما لا مزيد عليه