إن المسلم الذي اعتاد الإنفاق في وجوه الخير في رمضان، لا بد أن يواصل هذا العمل الجليل بعد رمضان، فيبذل جزءًا من ماله، قدر استطاعته، في رعاية الفقراء والمحتاجين حتى تنتشر الألفة والرحمة بين الأغنياء والفقراء، وليعلم المسلم أن الله تعالى سوف يخلف عليه هذا المال المبذول في صحته وأولاده وأمواله، مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ البقرة ... ، وقال سبحانه وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ سبأ
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال «قال الله أنفق يا ابن آدم أنفق عليك» البخاري ح
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي ... «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو القائم الليل الصائم النهار» البخاري ح
عن أبي كبشة الأنماري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله يقول «ثلاثة أقسم عليهن وأحدثكم حديثًا فاحفظوه، قال ما نقص مال عبد من صدقة ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إلا زاده الله عزًا، ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر» صحيح الترمذي ح
الصدق وحفظ اللسان والجوارح عن محارم الله تعالى
إن المسلم الذي اعتاد الصدق في رمضان وصان لسانه عن الكذب والغيبة والنميمة وعدم سماع الأغاني الماجنة المحرمة، يجب عليه أن يحمد الله على هذه النعمة العظيمة، ويحافظ عليها باقي العام ويجب عليه أيضًا الحذر من العودة إلى هذه المعاصي، قال الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ التوبة