فمن هذه المفاسد أنه ربما توفي الزوج وقد حدث في الواقع ولم يعلم أهله ولا أهل زوجته بمعاشرته إياها، فينكر أهل الزوج انتساب الحمل إليهم بحجة أن ابنهم الميت لم يدخل بزوجته قبل موته، ثم في ذلك خيانة لأهلها لانتهاك حقهم، وكذلك خلط الأحكام الشرعية، فهو يدخل بزوجته بجماعه إياها، ويظهر للناس في الحكم أنه مجرد عاقد عليها فقط، وللدخول أحكام تختلف عن أحكام العقد، والله المستعان
خروج المرأة إلى المسجد
س يقول سائل بعض الناس يشدد في مسألة صلاة المرأة في المسجد، علمًا بأنها تستفيد من سماع القرآن ودروس العلم، فما حكم ذلك؟
الجواب في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن إذا خرجن تفلات» والتَّفِلَة من النساء هي غير المتطيبة؛ لأن التَّفَل نتن الريح، وليس القصد أن تكون المرأة نتنة الريح، إنما المقصود أن تخرج على هيئتها وحالتها دون إضافة أي روائح عطرية، ولذلك روى أبو هريرة في حديثه الآخر أن النبي قال «أيما امرأة تبخرت فلا تشهد العشاء الآخرة»
قال ابن عبد البر في الاستذكار ولا بأس عند أهل العلم بشهود النساء الجماعات والجُمعات من الصلوات، ويكرهون ذلك للشواب المرأة الشابة اهـ
والكراهة هنا ليست تحريمًا، ويدل على ذلك حديث الرسول الذي رواه ابن عمر رضي الله عنهما «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن»
وقال الإمام مالك رحمه الله ولا يمنع النساء الخروج إلى المساجد، فإذا كان الاستسقاء والعيد فلا أرى بأسًا أن تخرج امرأة متجالة، قال ولا تكثر التردد، والمرأة الشابة تخرج مرة بعد مرة
وقال الثوري ليس للمرأة خير من بيتها وإن كانت عجوزًا
وقال الثوري أيضًا قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما المرأة عورة وأقرب ما تكون إلى الله في قعر بيتها، فإذا خرجت استشرفها الشيطان