فهرس الكتاب

الصفحة 1519 من 18318

بول وروث ما يؤكل لحمه ليسا بنجس (وقد ذكرناهما في هذا البيان عن النجاسات حتى لا يلتبس الأمر ويظن بهما النجاسة) .

أدلة هذا الحكم:

1 -حديث أنس رضي الله عنه قال: قدم أناس من عكل أو عرينة (عكل وعرينة: قبيلتان) فاجتووا (اجتووا: اصابهم الجوي وهو مرض البطن) المدينة فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم باللقاح (اللقاح: النياق ذات اللبن) وأن يشربوا من أبوالها وألبانها. رواه أحمد والبخاري ومسلم.

ووجه الدلالة في هذا أنه لو كان بول الإبل نجسا لما أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بشربه مع اللبن.

2 -عن جابر بن سمرة رضي الله عنه أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هل أصلي في مرابض الغنم؟ قال (نعم) رواه أحمد ومسلم.

ووجه الدلالة في هذا الحديث أن مرابض الغنم لا يمكن أن تخلوا من بولها وروثها، ومع هذا صحت الصلاة في هذه المرابض.

3 -يقاس على ذلك كل ما يؤكل لحمه لأن النجاسة حكم شرعي لا يقبل إلا بدليل، ولم نجد دليلا للقائلين بنجاسة بول وروث ما يؤكل لحمه (حكاه الشوكاني) .

ونواصل الحديث في النجاسة في المقال القادم إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت