فهرس الكتاب

الصفحة 15212 من 18318

فمن أحب أن يصوم أفضل الصيام بعد شهر رمضان، فعليه أن يصوم في شهر الله المحرم، فصوم يوم من هذا الشهر أفضل من صوم أي يوم من أيام العام، ولا يُفهم من هذا القول أنه يُلغي أو يُبطل أفضلية صيام ما ورد الشرع بذكره والتنويه به وبيان فضله، مثل صيام الأيام البِيض، أو صيام يومي الاثنين والخميس، أو صيام يوم عرفة، فالتنويه بشيء ليس بالضرورة ملغيًا فضيلة غيره ثم إن قولنا إن الصيام في المحرَّم أفضل الصيام، يعني تفضيل شهر المحرم في الصوم على غيره من الأشهر على العموم، ويبقى التنويه بأنواعٍ من الصيام على حاله من الفضل، وفي العاشر من هذا الشهر يومُ عاشوراء وصيامُه يكفِّر السنة التي قبله

أحاديث في فضل الصوم في هذا الشهر

عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرَّم» ... وعنه رضي الله عنه يرفعه «قال سُئل أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ وأي الصيام أفضل بعد شهر رمضان؟ فقال أفضل الصلاة بعد الصلاة المكتوبة الصلاة في جوف الليل، وأفضل الصيام بعد شهر رمضان صيام شهر الله المحرم»

عن النعمان بن سعد عن علي رضي الله عنه قال «سأله رجل فقال أي شهر تأمرني أن أصوم بعد شهر رمضان؟ فقال له ما سمعت أحداً يسأل عن هذا إلا رجلاً سمعتُه يسأل رسول الله وأنا قاعد عنده فقال يا رسول الله أيَّ شهر تأمرني أن أصوم بعد شهر رمضان؟ قال إن كنتَ صائماً بعد شهر رمضان، فصم المحرَّم فإنه شهر الله فيه يومٌ تاب الله فيه على قوم ويتوب فيه على قومٍ آخرين» رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن غريب وأقرَّ المنذري تحسين الترمذي له ورواه أحمد بلفظ عن علي قال «أتى النبَّي رجلٌ فقال يا رسول الله أخبرني بشهرٍ أصومُه بعد رمضان؟ فقال رسول الله ... إن كنتَ صائماً شهراً بعد رمضان فصم المحرَّم، فإنه شهر الله، وفيه يوم تاب فيه على قوم، ويُتاب فيه على آخرين»

حدث في شهر الله المحرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت