فهرس الكتاب

الصفحة 15226 من 18318

ثم عظّم الله شأن هذه الليلة فقال «وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ... لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» ، وهي تقريبًا بضعُ وثمانون عامًا، فمن وُفِّق لفعل الخير فيها كان له ثوابُ ألف شهر، بل خيرٌ من ذلك وقوله تعالى «تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ» أي يكثر تنزلُ الملائكة مع كبيرهم جبريل عليه السلام في هذه الليلة لبركتها، حتى قال النبي ... «إن الملائكة تلك الليلة في الأرض أكثر من حصى الأرض» حديث حسنه، الألباني في «الصحيحة»

«سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ» قال مجاهد هي سالمة لا يستطيع الشيطانُ أن يعمل فيها سوءًا، أو يعمل فيها أذًى

وبعد فلقد كان رسول الله يحثّ على قيام هذه الليلة فيقول «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه» متفق عليه

ولا نجزم بأنها في ليلة معينة، بل نقول كما قال النبي ... «التمسوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان في وترٍ، فإني قد رأيتها فنسيتها» صححه الألباني في صحيح الجامع

ولحكمةٍ نُسيها، حتى يجتهد المجتهدون، ويتنافس المتنافسون، وقد وصفها النبي، فقال «ليلةُ القدر ليلةٌ بلجةٌ، لا حارةٌ ولا باردةٌ، ولا يُرمى فيها بنجم، ومن علامة يومها تطلع الشمس لا شُعاع لها» حسنه الألباني في صحيح الجامع

بين يدي السورة

سورةٌ مدنية، تقرر أن الله لم يكن ليترك الخلق سُدًى، بل لا بد أن يرسل إليهم رسلاً، ثم هُمْ بعد ذلك منهم من يكفر، ومنهم من يؤمن، ولكل جزاؤه «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ... إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ»

تفسير الآيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت