فهرس الكتاب

الصفحة 15274 من 18318

اصطلاحًا هي القرائن التي تحيط بالنص، وتساهم في عملية فهمه، وقيل هو الغرض الذي سيق لأجله الكلام، ويستدل على هذا الغرض، إمَّا من ذكره في النص أو من نص آخر أو من أسباب النزول وأسباب الورود

أهمية السياق

إن عدم اعتبار السياق للنص تؤدي إلى الخطأ في فهم النص، سواءً كان هذا الخطأ كليًا أو جزئيًا

يقول الإمام الشاطبي في «الموافقات» مبررًا أهمية السياق كلام العرب على الإطلاق لا بد من اعتبار معنى المساق أي السياق فهم كانوا يستخدمون المساق والمساقات بمعنى السياق في دلالة الصيغ، وإلا صار ضحكة وهزءة

ويقول أيضًا إن المساقات تختلف باختلاف الأحوال، والأوقات، والنوازل، وهذا معلوم في علم المعاني والبيان، فالذي يكون على بال من المستمع والمتفهم الالتفات إلى أول الكلام وآخره بحسب القضية، وما اقتضاه الحال فيها، لا ينظر في أولها دون آخرها، ولا في آخرها دون أولها

ويقول الإمام الشافعي في «الرسالة» وتبتدئ الشيء من كلامها أي العرب يبين أول لفظها فيه عن آخره، وتبتدئ الشيء يبين آخر لفظها منه عن أوله

ويقول الإمام ابن حزم في الإحكام والحديث والقرآن كله كلفظة واحدة فلا يحكم بآية دون أخرى، ولا بحديث دون آخر، بل يضم كل ذلك بعضه إلى بعض، إذ ليس بعض ذلك أولى بالاتباع من بعض، ومن فعل غير هذا، فقد تحكَّم بلا دليل الموافقات، الرسالة، الإحكام في أصول الأحكام، السياق وأثره في دلالات الألفاظ، د عبد المجيد السوسوة

أمثلة على أهمية السياق

في قول الله تعالى «ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ» الدخان ... ، لو أخذنا الآية بغير سياقها لم نفهم معناها الصحيح، لكن لو وضعنا الآية في سياقها، «خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ ... ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ ... ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ» الدخان

فهمنا أن المقصود هو العكس أي الذليل الحقير، لأن سياق الكلام عن الكافر وجزائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت