فهرس الكتاب

الصفحة 15287 من 18318

والأستاذ البنا يعرفنا بتابعه متولي إبراهيم بقوله باحث كفء ومجهول، أما كونه كفئًا فقد أدركنا ضعف بحثه ومخالفته لمنهج علماء الحديث، والأستاذ البنا حكم عليه بالضعف قبل أن يقدمه حسب منهج المحدثين فالرواي المجهول يضعف الإسناد لجهالة الراوي، ومع أني أعرف العاملين في مجال خدمة السنة بالحاسب الآلي وكلهم تلاميذي ولا فخر، فلم أسمع يوما طوال العشرين سنة الماضية عن باحث اسمه متولي إبراهيم، وفي أي مؤسسة يعمل، وهل اطلع العلماء على عمله، وأقروا بسلامة منهجه، اعتقد أن الأستاذ البنا قد ضيع الباحث ووضعه في خانة من يحب الغرائب، وأخرجه من حيز العدالة، إنه يقول إن تحفة الأشراف وإتحاف المهرة لا يشفيان غليله

تبقى نقطة لم يستوعبها البنا وهي قضية التدليس التي راح ينعت الحفاظ بها ويرفض حديثهم، فالتدليس نوعان تدليس شيوخ وتدليس تسوية، والنوع الأول لا خوف منه إذا عنعن الراوي عن شيخه، وصرح بالسماع في إحدى طرق الرواية فتنتفي شبهة تدليسه في هذا الحديث، ورواية البخاري لأي مدلس يجبر تدليسه لأنه لا يروي عن مدلسين لأنه يتأكد من سماعه للحديث

وقضية رفض أحاديث الراوي لأنه مدلس قضية خطيرة، فابن شهاب الزهري يقول عنه علماء الحديث

قال ابن حجر العسقلاني في التقريب الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه

وقال ابن منجويه كان من أحفظ أهل زمانه وأحسنهم سياقا لمتون الأخبار

وقال الذهبي أحد الأئمة الأعلام، وعالم أهل الحجاز والشام

وقال الليث بن سعد المصري ما رأيت عالما قط أجمع من ابن شهاب ولا أكثر علما منه

وقال أبو بكر الهذلي جالسنا الحسن وابن سيرين فما رأينا أحدا أعلم من الزهري

وقال أبو حاتم الرازي الزهرى أحب إلي من الأعمش يحتج بحديثه وأثبت أصحاب أنس الزهري، وسئل عن الزهرى عندك فقيه فقال نعم فقيه وجعل يفخم امره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت