فهرس الكتاب

الصفحة 15288 من 18318

وقال أبو حاتم ذكره ابن حبان في الثقات وقال رأى عشرة من أصحاب رسول الله وكان من أحفظ أهل زمانه وأحسنهم سياقا لمتون الأخبار وكان فقيها فاضلا روى عنه الناس، وقال أبو داود السجستاني عن الزهري أحسن الناس حديثا

وقال أيوب بن أبي تميمة السختياني ما رأيت أحدا أعلم من الزهري

وقال سفيان بن عيينة لم يكن في الناس أحد أعلم بسنة منه

وقال عمرو بن دينار الأثرم ما رأيت أنص للحديث منه وقال قتادة بن دعامة السدوسي، ما بقى على ظهرها إلا اثنان الزهرى وآخر

وقال الإمام مالك بن أنس بقى ابن شهاب وماله في الدنيا نظير، ومرة أول من أسند الحديث ابن شهاب

وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي الزهري ثقة كثير الحديث والعلم فقيه جامع

أليس من غير المعقول أن يكون هذا رأي هؤلاء الأعلام في الإمام الزهري ويتجرأ البنا ومتولي كذبا وزروا وبهتانا على أعلامنا شهوة ورغبة في الظهور وإعلانا للغرائب

أما الحديث الذي نتحاور حوله فهو أمرت أن أقاتل الناس وليس أقتل الناس، فقتل الناس لم يرد عن النبي ويخالف جميع الشرائع، ولا يمكن أن يكون مراد النبي من الحديث، وإنما نص الحديث ورد بلفظة أقاتل الناس، وشتان بين المعنين، ففعل أقاتل معناه أن طرفا يقاتلك عن دينك ليثنيك عنه فمرحبا بالقتال عندئذ، والزود عن المعتقد أسمى أنواع المقاتلة، فالبنا لا يفهم اللغة ولا يعرف الحديث ويحلو له أن يصف نفسه بالمفكر الإسلامي، فالرجل ليس مفكرا وليس إسلاميا فبضاعته مزجاة، فالرجل يشابه المستشرقين الذين يحقدون على الإسلام، ولا ينصفونه فأصبح وجهه من الوجوه المكروهة بين الإسلاميين

أما آن للبنا أن يتوب إلى الله، ويستعد للقائه، ويكف عن التفكير الذي يسميه وحده بالإسلامي، وإذا تركناه لتفكيره فسينقضي أجله ويهلك كما هلك من قال الله فيهم «وكنا نخوض مع الخائضين»

المدثر

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت