أخي الكريم ومن عقيدتنا أيضًا؛ وجوب السكوت وعدم الخوض في الفتن التي جرت بين الصحابة، رضوان اللَّه عليهم جميعًا، وذلك بعد مقتل عثمان بن عفان، ونعتقد أن فتنة الجمل قد تمت من غير اختيار من علي بن أبي طالب، ولا من طلحة بن عبيد اللَّه، ولا من الزبير بن العوام، رضي اللَّه عنهم، وأن عائشة رضي اللَّه عنها خرجت للإصلاح بين المسلمين مع العلم بأنهم جميعًا من الذين بشرهم رسول الله بالجنة فيما أخرجه الترمذي من حديث عبدالرحمن بن عوف صحيح الترمذي للألباني حديث
ومن عقيدتنا أننا نحب كل أصحاب النبي، ولا نُفْرِطُ في حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم، ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير، وحبهم دين وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان
روى البخاري من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلاً سأل رسول الله ... متى الساعة؟ قال «وما أعددت لها؟» قال لا شيء، إلا أني أحب الله ورسوله قال «أنت مع من أحببت» قال أنس فما فرحنا بشيء فرحنا بقول النبي ... «أنت مع من أحببت» قال أنس فأنا أحب النبي وأبا بكر وعمر، رضي اللَّه عنهما، وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم، وإن لم أعمل بمثل أعمالهم البخاري حديث
ونسأل اللَّه تعالى أن يجمعنا بهم في الفردوس الأعلى من الجنة بحبنا لهم، وإن لم نعمل بمثل أعمالهم
ومن عقيدتنا أيضًا؛ أن نتوقف عما شجر بين علي بن أبي طالب، ومعاوية بن أبي سفيان، رضي اللَّه عنهما، مع اعتقادنا أن الحق كان مع علي بن أبي طالب وأصحابه، وأن معاوية كان متأولاً في قتاله لعلي بن أبي طالب
فضائل معاوية بن أبي سفيان
وردت أحاديث في فضل معاوية بن أبي سفيان نذكر منها ما يلي
روى مسلم من حديث ابن عباس أن النبي قال له «اذهب فادع لي معاوية قال فجئت فقلت هو يأكل فقال لا أشبع الله بطنه» مسلم حديث