قال الإمام النووي عند شرحه لهذا الحديث اعلم أن الدماء التي جرت بين الصحابة رضي الله عنهم ليست داخلة في هذا الوعيد، ومذهب أهل السنة والجماعة والحق إحسان الظن بهم، والإمساك عما شجر بينهم، وتأويل قتالهم، وأنهم مجتهدون متأولون، لم يقصدوا معصية ولا محض الدنيا، بل اعتقد كل فريق أنه على الحق، ومخالفه باغ، فوجب عليه قتاله، ليرجع إلى أمر الله، وكان بعضهم مصيبًا، وبعضهم مخطئًا معذورًا في الخطأ، لأنه اجتهاد والمجتهد إذا أخطأ لا إثم عليه، وكان علي رضي الله عنه هو المحق المصيب في تلك الحروب، هذا مذهب أهل السنة، وكانت القضايا مشتبهة حتى إن جماعة من الصحابة تحيروا فيها، فاعتزلوا الطائفتين ولم يقاتلوا ولم يتيقنوا الصواب، ثم تأخروا عن مساعدة أي منهم مسلم بشرح النووي ج ص
قال ابن تيمية إن القدح في خير القرون الذين صحبوا الرسول قدح في الرسول ليقول قائل رجل سوء كان له أصحاب سوء، ولو كان رجلاً صالحًا لكان أصحابه صالحين، وأيضًا فهؤلاء الذين نقلوا القرآن والإسلام وشرائع النبي هم الذين نقلوا فضائل علي وغيره، فالقدح فيهم يوجب أن لا يوثق بما نقلوه من الدين وحينئذ فلا تثبت فضيلة لا لعلي ولا لغيره مجموع فتاوى ابن تيمية ج ص