فهرس الكتاب

الصفحة 15296 من 18318

القاضي عياض أما الحروب التي جرت فكانت لكل طائفة شبهة اعتقدت تصويب نفسها بسببها، وكلهم عدول، رضي اللَّه عنهم، ومتأولون في حروبهم وغيرها، ولم يخرج شيء من ذلك أحدًا منهم عن العدالة؛ لأنهم مجتهدون، اختلفوا في مسائل من محل الاجتهاد كما يختلف المجتهدون بعدهم في مسائل من الدماء وغيرها، ولا يلزم من ذلك نقص أحد منهم معارج القبول ج ص،

قال ابن عبدالبر في الحديث عن سنن النبي ... ومن أوكد آلات السنن المعينة عليها والمؤدية إلى حفظها، معرفة الذين نقلوها عن نبيهم رسول الله إلى الناس كافة وحفظوها عليه وبلغوها عنه، وهم صحابته الذين وعوها وأدوها محتسبين حتى كمل بما نقلوه الدين، وثبت بهم حجة اللَّه عز وجل على المسلمين، فهم خير القرون وخير أمة أخرجت ثبتت عدالة جميعهم بثناء اللَّه عز وجل عليهم وثناء رسوله، ولا أعدل ممن ارتضاه الله لصحبة نبيه ونصرته ولا تزكية أفضل من ذلك ولا تعديل أكمل منه الاستيعاب ص

قال ابن حجر قال أبو محمد بن حزم الصحابة كلهم من أهل الجنة قطعًا، قال تعالى «لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الحُسْنَى» الحديد ... ، وقال تعالى «إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ» الأنبياء

فثبت أن الجميع من أهل الجنة، وأنه لا يدخل أحد منهم النار لأنهم المخاطبون بالآية السابقة الإصابة ج ص

روى مسلم عن أبي بكرة أن النبي قال إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قال فقلت أو قيل يا رسول، هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال إنه قد أراد قتل صاحبه مسلم حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت