فهرس الكتاب

الصفحة 15301 من 18318

عن عائشة رضي الله عنها أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وكان ممن شهد بدرًا مع النبي تبنى سالمًا وأنكحه بنت أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهو مولى لامرأة من الأنصار، كما تبنى النبي زيدًا، وكان من تبنى رجلاً في الجاهلية دعاه الناس إليه، وورث من ميراثه، حتى أنزل الله «ادْعُوَهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ» فرُدوا إلى آبائهم، فمن لم يُعلم له أب كان مولى وأخًا في الدين، فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشي، ثم العامري وهي امرأة أبي حذيفة النبي، فقالت يا رسول الله، إنا كنا نرى سالمًا ولدًا، وقد أنزل الله فيه ما قد علمت فذكر الحديث صحيح البخاري وتكملته عند أبي داود قالت سهلة فكيف ترى؟ فقال رسول الله ... أرضعيه، فأرضعته خمس رضعات، فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة، فبذلك كانت عائشة تأمر بنات إخوتها وبنات أخواتها أن يرضعن من أحبت أن يراها ويدخل عليها وإن كان كبيرًا خمس رضعات، ثم يدخل عليها، وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحدًا من الناس حتى يرضع في المهد، وقلن لعائشة والله ما ندري لعلها رخصة من رسول الله لسالم دون الناس

وواضح في هذا الحديث أن أبا حذيفة وهو من أشراف قريش وسادتها لم يعتبر كفاءة النسب، حيث زوج مولاه سالمًا بنت أخيه الحرة السيدة، لكن سالمًا رضي الله عنه كان عاليَ القدر بالقرآن الذي معه، وقد عينه النبي إمامًا لتعليم القرآن، وتلك أعظم شهادة، قال ... «خذوا القرآن من أربعة عبد الله بن مسعود، وسالم مولى أبي حذيفة، وزيد بن ثابت،» الترمذي والحاكم عن ابن عمر، وصححه الألباني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت