فهرس الكتاب

الصفحة 15302 من 18318

وأبو حذيفة اسمه مهشم على المشهور، وقيل هاشم، وقيل غير ذلك، وهو خال معاوية بن أبي سفيان، كان تبنى سالمًا، اتخذه ولدًا، وذلك قبل أن يُحرم التبني، وسالم هو ابن معقل مولى أبي حذيفة، ولم يكن مولاه وإنما كان يلازمه، بل كان من حلفائه، وكان استشهاد أبي حذيفة وسالم جميعًا يوم اليمامة في خلافة أبي بكر، رضي الله عن الجميع

وقد زوج أبو حذيفة سالمًا هند بنت أخيه الوليد بن عتبة أحد من قتل ببدر كافرًا، كما تبنى النبي زيد بن حارثة، قالت سهلة فكان سالم يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد فيراني فُضلا أي متبذلة في ثياب المهنة، بمعنى أنه كان يدخل عليها وهي منكشف بعضها، يقال تفضلت المرأة في بيتها إذا كانت في ثوب كقميص لا كُمَّين له، فلما أنزل الله فيه الآية وهي «ادْعُوَهُمْ لآبَائِهِمْ» ، وقوله «وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ» الأحزاب، ذهبت سهلة زوجة أبي حذيفة إلى النبي تسأله كيف يكون التعامل مع سالم بعد ذلك

الحديث الثاني الذي يدل على أن الكفاءة في الدين هي المقصودة، وليس النسب؛ حديث عائشة رضي الله عنها قالت دخل رسول الله على ضباعة بنت الزبير، فقال لها «لعلك أدرتِّ الحج» فقالت والله لا أجدني إلا وجعة، فقال لها «حجي واشترطي، قولي اللهم محلي حيث حبستني» أي مكان تحللي من الإحرام هو المكان الذي قدرت لي فيه الإصابة بعلة المرض وعجزتُ عن الإتيان بالمناسك رواه البخاري

وكانت ضباعة تحت المقداد بن الأسود، أي زوجة له، وهي بنت الزبير بن عبد المطلب بنت عم رسول الله، وهذا يدل على أن الكفاءة ليست معتبرة بالنسب وإلا لما جاز للمقداد أن يتزوج ضباعة وهي بنت أشراف القوم وزوجها المقداد كان حليفًا متبنى

وللذي يعتبر الكفاءة في النسب أن يجيب بأنها رضيت هي وأولياؤها، فسقط حقهم من الكفاءة وهو جواب صحيح يثبت أصل اعتبار الكفاءة في النسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت