فهرس الكتاب

الصفحة 15307 من 18318

قال قلت نعم يا أمير المؤمنين، قال أما ليلته فلما خرج رسول الله هاربًا من أهل مكة خرج ليلاً قتبعه أبو بكر، فجعل يمشي مرة أمامه، ومرة خلفه، ومرة عن يمينه، ومرة عن يساره، فقال له رسول الله ... «ما هذا يا أبا بكر ما أعرف هذا من فعلك؟» قال يا رسول الله، أذكر الرصد فأكون أماك، وأذكر الطلب فأكون خلفك، ومرة عن يمينك، ومرة عن يسارك، لا آمن عليك، قال فمشى رسول الله ليلته على أطراف أصابعه، حتى حفيت رجلاه، فلما رآى أبو بكر رضي الله عنه أنها قد حفيت حمله على كاهله، وجعل يشتد به حتى أتى به فم الغار، فأنزله، ثم قال والذي بعثك بالحق لا تدخله حتى أدخله، فإن كان فيه شيء نزل بي قبلك، فدخل فلم ير شيئًا، فحمله فأدخله، وكان في الغار خرق فيه حيات وأفاعٍ، فخشي أبو بكر أن يخرج منهن شيء يؤذي رسول الله، فألقمه قدمه فجعلن يضربنه ويلسعنه الحيات والأفاعي، وجعلت دموعه تنحدر، ورسول الله يقول له يا أبا بكر، لا تحزن إن الله معنا، فأنزل الله سكينته الاطمئنانية لأبي بكر، فهذه ليلته» اهـ

قلت ومما ساعد على اشتهار هذه القصة أن صفي الرحمن المباركفوري أورد هذه القصة قصة حمل أبي بكر للنبي في كتابه «الرحيق المختوم» ص ... تحت عنوان «من الدار إلى الغار» ، هذا الكتاب الذي اشتهر بين طلبة العلم فوزه بالجائزة الأولى والتي أعلنت رابطة العالم الإسلامي عنها في «المؤتمر الإسلامي الأسيوي الأول» ، الذي عقد في كراتشي في شهر شعبان سنة ... هـ، كما أعلن على ذلك في جميع الصحف، وطبع بعدة لغات، مما أدى إلى اشتهار القصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت