فريق ثالث وهو أكثر أهل العلم وجمهور الفقهاء إلى أن من أدرك الركعة الثانية مع الإمام فقد أدرك الجمعة، وعليه أن يأتي بركعة أخرى بعد فراغ الإمام فإن لم يدرك منها ركعة؛ وذلك بعدم إدراكه ركوع الركعة الثانية، فإنه يأتي بعد فراغ الإمام بأربع ركعات ظهرًا لأنه لم يدرك الجمعة أصلاً، وهذا القول مروي عن أنس وابن مسعود وابن عمر، وسعيد بن المسيب والحسن البصري وعروة، وأحمد وكثير من أهل العلم قال أحمد إذا فاته الركوع الثاني صلى أربعًا، وإذا أدرك ركعة صلى إليها أخرى
التوسل بالنبي حيًا وميتًا
يسأل سيد فرغلي مسعد ملوي المنيا يقول
يفتي بعض الناس بجواز التوسل بالنبي حيًا وميتًا، ولا شيء على المتوسل، بل يجاب دعاؤه ويؤخذ على القبول ويستشهدون لذلك بحديث الأعمى الذي فقد بصره وذهب إلى النبي فأشار إليه أن يتوجه إلى الله بالدعاء ويقول اللهم إني أتوجه إليك بنبيك ورسولك ... إلخ وقد علمت من كتب العقيدة عدم جواز التوسل بالنبي ميتًا؟ فما الحكم؟
الجواب أخرج أحمد وغيره بسند صحيح عن عثمان بن حنيف أن رجلاً ضرير البصر أتى النبي، فقال ادع الله أن يعافيني قال «إن شئت دعوت لك، وإن شئت أخرت ذاك فهو خير» وفي رواية «وإن شئت صبرت فهو خير لك» فقال ادعه، فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه فيصلي ركعتين ويدعو بهذا الدعاء اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه فتقضي لي اللهم فشفعه في وشفعني فيه قال ففعل الرجل فبرأ
يرى المخالفون أن هذا الحديث يدل على جواز التوسل في الدعاء بجاه النبي أو غيره من الصالحين؛ إذ فيه أن النبي علم الأعمى أن يتوسل به في دعائه، وقد فعل الأعمى ذلك فعاد بصيرًا