فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذا يتطلب منا أن نعني بالتربية الإسلامية في بيوتنا ومدارسنا على أساس من القرآن الكريم، وسنة نبي الهدى عليه الصلاة والسلام وأن يأخذ كل منا نفسه - وخاصة الآباء والمربين - بما يدعو إليه الدين ليكونوا قدوة صالحة، في العمل الصالح والخلق القويم. والقرآن الكريم الذى بين للناس أن لا طريق لهم إلا طريق واحد {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} فرض علينا اتباع الرسول الكريم في كل ما جاء به عن ربه، وجعل طاعته مصاحبة لطاعة الله تعالي: {وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون} . {من يطع الرسول فقد أطاع الله} .
كما حذرنا من مخالفته والخروج على أمره {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} .
كما علينا أن نأخذ بعين الاعتبار أن الانتساب إلى الإسلام دون القيام بواجباته، والاعتزاز به، والسير على نهجه - لا يغني فتيلا إذ يجب أن يقوم الفرد والجماعة حكاما ومحكومين بالتطبيق العملي في كل ما دعا إليه الإسلام من صحة التوحيد، وإقامة الشعائر دون ابتداع فيها، مع التخلق بمكارم الأخلاق، وعدم الوقوع في السفاسف والدنايا، وإلا ذلت الأمة، وضعفت همتها، وخمدت عزائمها، وانصرف أفرادها إلى الرذيلة، واشباع النفس بما تشتهي من شهوات كما نراها الآن لا فرق بين عالم وجاهل، ولعل ما نشاهده في الطرقات من فتنة النساء، وانتشار بيوت الملاهي، أكبر دليل على ما نقول. ناهيك بالمجتمع الذي تفشي فيه الانحلال واختفت منه أسباب الفضيلة. فلا دينا أقاموا في بيوتهم، ولا خلقا اسلاميا تمسكوا به في سائر الأعمال، وقانا الله هذا المسلك المشين، وجنبنا شر الزلل، والله الهادي إلى سواء السبيل.
محمد علي عبد الرحيم