فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 18318

ومن شرح الله صدره بالإسلام، فقد استمسك بالعروة الوثقى، ويحيا حياة طيبة في دنياه لا يضل ولا يشقى، وكان الله في عونه، ولا يتخلي عنه، {احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك} لأن الله تعالى جعل للمؤمن حقا ألزم نفسه به فقال عز وجل من قائل: {وكان حقا علينا نصر المؤمنين} .

إن السعادة البشرية لا تتحقق إلا بالإسلام، لأنه دين الفطرة، وشريعة الحياة، فيه تجتمع المثل العليا، التي كفلت للناس سعادتهم في الدنيا والآخرة.

وقد أسس العرب دولتهم على الإسلام، بما يقتضيه من الاعتصام بحبل الله تعالى، والانتصار لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فكان هذا المنهج كفيلا بنشر العدالة بالبلاد التي رفرفت عليها راية الإسلام. فدخل الناس في دين الله أفواجا. وربط الله على قلوبهم بالمحبة والرحمة والإيمان، ونزع من قلوبهم العصبية وحمية الجاهلية، فتآخوا في الله، وتوادوا وتراحموا فيه، {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم} .

إن الإسلام قد سوى بين أبنائه، وجعلهم سواسية كأسنان المشط، لا يفضل بعضهم بعضا إلا بالعمل الصالح {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} .

وليس لنا من سبيل إلى القوة والمجد والعزة، إلا العودة إلى ما كانت عليه الأمة من قبل. فلن يصلح آخرها إلا بما صلح به أولها، الذين شادوا مجدهم على المحجة البيضاء، التي تلقوها عن نبيهم صلى الله عليه وسلم، فاتبعوا الصراط المستقيم وبلغوا الغاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت