فهرس الكتاب

الصفحة 15321 من 18318

الفقه اصطلاحًا غلب في الصدر الأول استعمال الفقه في فهم أحكام الدين جميعًا، سواء أكانت متعلقة بالعقائد وما يتصل بها أم كانت متعلقة بالأخلاق، أم كانت متعلقة بالعبادات والمعاملات، فكانت تعني في هذا العصر كل ما جاءت به الشريعة في المدلول العام، وكان الفقه مرادفًا للكلمات شريعة، وشرعة، وشرع، ودين، التي كان يفهم من كل منها عند الإطلاق ما شرعه الله لعباده من أحكام، وكان مستند هذا الاستعمال لكلمة الفقه قول الله تعالى «فَلَوْلاَ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ» التوبة ... ، وهذا الاستعمال قد استمر أمدًا ليس بالقصير، يرشدنا إلى هذا ما نقل عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله من أن الفقه هو معرفة النفس ما لها وما عليها، لهذا سمى كتابه في العقائد الفقه الأكبر ... موسوعة الفقه الإسلامي

ثم دخل التخصيص على هذه اللفظة الفقه ونتيجة لذلك وجد تعريف خاص بعلماء أصول الفقه وآخر للفقهاء لهذه الكلمة

أتعريف الفقه عند علماء أصول الفقه إن الأصوليين اتجهت عنايتهم إلى بيان مفهوم الفقه في اصطلاحهم بالمعنى الوصفي، أي الحال التي إذا وجد عليها المرء سمي فقيهًا، ولم يعرضوا لمعناه الأسمى، أي المسائل والأحكام التي يطلق عليها اسم الفقه

وأشهر التعريفات التي جرى عليها جمهور الأصوليين في تعريف الفقه هو «أن الفقه العلم بالأحكام الشرعية العملية المستنبطة أو المكتسبة من أدلتها التفصيلية» الموسوعة الفقهية الكويتية

وهذا التعريف وردت به ألفاظ يحسن بنا أن نتعرف عليها؛ فلفظ العلم المقصود به هو إدراك المعلوم على ما هو به، وعكسه الجهل، والعلم نوعان

الأول ضروري، وهو ما لا يحتاج إلى نظر لاكتسابه، وهو ما عبر عنه الإمام الشافعي في الرسالة بقوله علم العامة الرسالة ص

وهو ما علم من الدين بالضرورة كوجوب الصلاة والزكاة وحرمة الزنا والسرقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت