مثال ذلك رجل صلى فنسي أن يركع، ثم سجد وجلس بين السجدتين، ثم تذكر أنه لم يركع، يجب عليه أن يقوم فيركع، ثم يستمر في صلاته حتى يكملها، ثم يسجد سجدتين للسهو بعد السلام، فإن تذكر حينما وصل إلى موضع الركوع من الركعة التالية، فلا تحتسب الركعة التي ترك فيها الركن، فإن كانت الأولى وتذكر في الثانية كان كأنه صلى ركعة واحدة، وإن كانت الثانية وتذكر في الثالثة كان كأنه صلى ركعتين، وإن كانت الثالثة وتذكر في الرابعة كان كأنه صلى ثلاثاً، وهكذا، أما إن تذكر بعد التسليم والفراغ من صلاته، فإن كان الفاصل الزمني بين الفراغ والتذكر يسيرًا آتى بالركن وسجد سجدتين للسهو، وإن كان الفاصل كبيرًا أعاد صلاته كلها، فإن ترك سجدة مثلاً وتذكر بعد السلام أتى بركعة كاملة وسجد سجدتين للسهو
الدليل على ذلك عن أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى بنا رسول الله إحدى صلاتي العشي الظهر أو العصر، فصلى ركعتين ثم سلم، فقام إلى خشبة معروضة في المسجد، فوضع يده عليها كأنه غضبان، فشبك أصابعه ووضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسريوخرجت السرعان من المسجد الذين يخرجون مسرعين، فقالوا أقصرت الصلاة؟ وفي القوم أبو بكر وعمر، فهابا أن يكلماه وفي القوم رجل في يده طول يقال له ذو اليدين، فقال يا رسول الله، أنسيت أم قصرت الصلاة؟ قال «لم أنس ولم تقصر» فقال «أكما يقول ذو اليدين؟» قالوا نعم قال فتقدم فصلى ما ترك من صلاته، ثم سلم، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه فكبر، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه فكبر، قال فربما سألوه ثم سلم متفق عليه
الحكم في حالة الشك في ترك ركن من الأركان
إذا شك في ترك ركن من أركان الصلاة، فهو لا يخلو من الحالات الآتية
الأولى أن يكون الشك وهمًا لا حقيقة له، فهذا لا يؤثر عليه ويستمر في صلاته كأن لم يحدث له شك