فهرس الكتاب

الصفحة 15335 من 18318

إخباره سبحانه أن النبي والمؤمنين يؤمنون بالكتب في معرض الثناء عليهم وتسجيل صفات الإيمان لهم التي بها يستحق العبد صفة الإيمان وحكمه، قال سبحانه «آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ» البقرة ... ، وقال سبحانه في صفات المتقين «وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ» البقرة ... ، وقال في مدح مريم عليها السلام بعد أن ضربها مثلاً للذين آمنوا «وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ» التحريم ... ، ونحو هذا

إخباره سبحانه بأن تكذيب المكذبين وكفرهم إنما كان لجحودهم بالكتب، فمن جحد بالكتب كفر وخرج من الملة، فظهر ملازمة وجوب الإيمان بالكتب للإيمان، قال سبحانه «فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ» آل عمران ... ، وقال سبحانه «وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ» فاطر ... ، أي جاءتهم الرسل بالكتب ولكنهم كذبوا بها

إخباره سبحانه بأن الكفر بالكتب ضلال بعيد، قال سبحانه «وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا» النساء ... ، فوصف من كفر بالكتب بأنه «قد ضل» ، وقد للتحقيق، ثم لم يكتف بهذا حتى أكده بالمصدر، فقال «ضلالاً» ، ثم لم يكتف بهذا حتى أكد المصدر بوصفه فقال «بعيدًا» ، وهو دليل مقرر لكون الإيمان بالكتب واجب

إخباره سبحانه عن جزاء المكذبين بالكتب، قال سبحانه «الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ... إِذِ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاَسِلُ يُسْحَبُونَ ... فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ» غافر ... ، وفي هذا دلالة على وجوب الإيمان بالكتب

منزلة الإيمان بالكتب من الدين

مما تقدم ذكره من وجوه دلالات النصوص، قام البرهان على وجوب الإيمان بالكتب ولذلك كان الإيمان بالكتب من أركان الإيمان، فهو ركن في الدين لا يقوم إلا به، وقد عدّه النبي في أركان الإيمان، كما في حديث جبريل عليه السلام حين سأل النبي ... فأخبرني عن الإيمان؟ قال ... «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله» الحديث أخرجه مسلم ... رقم

وقد عده الله سبحانه من أركان الإيمان في آيات منها آية البقرة «كُلٌّ آَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ» البقرة

وللحديث بقية إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت