وهو مشتق من الفعل «صحف» ، وهو في اللغة يدل على الانبساط، ومنه الصَّحفة وهي القصعة يبسط فيها الطعام للأكل، فيكون معنى تسمية كتب الله به على هذا أنها تُبسط وتُنشر لقراءتها، ووردت أسماءٌ أعلام على آحاد كتب الله خاصة بكل واحد منها سيأتي ذكرها عند التفصيل إن شاء الله
حكم الإيمان بالكتب
الإيمان بالكتب واجب، بل هو من آكد الواجبات، وقد وردت الأدلة في الشرع تقرر وجوبه من وجوه عديدة، منها
الإخبار عن كتب الله أنه أنزلها على رسله، وهذا الخبر واجب الإيمان به لأنه خبر الرب سبحانه والجحود به كفر، ومن أمثلة هذا الإخبار قوله سبحانه «كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ» البقرة ... ، فأخبر أنه أنزل مع النبيين كتبًا بالحق، ومنه قوله «لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ» الحديد ... ، ونحو هذا كثير
الأمر المباشر بالإيمان بالكتب، ومنه قوله «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ» النساء ... ، فأمر بالإيمان بكتب الأنبياء جميعًا، ومنه قوله «قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ» البقرة ... ، ونحو هذا كثير
إخباره سبحانه بأن الإيمان بالكتب من البر، قال سبحانه «لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ» البقرة ... ، والبر من الأسماء الجامعة لما يحبه الله ويرضاه