فهرس الكتاب

الصفحة 15333 من 18318

أطلق الله على كتبه أسماءً متنوعة الألفاظ، كل لفظ يدل على معنى جليل هو من صفاتها، وهذا عرضٌ لذلك

أما تسميتها بالكتب، فتقدم ذكر معناه، ووروده كثير في كتاب الله، منه قوله سبحانه «آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ» البقرة

وسماها الله بـ «الكتاب» وهو على الجنس، كما في قوله «وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ» البقرة

وسمى كتبه «الزبر» ، كما في قوله «وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ» أي ذكر القرآن في كتب الأنبياء السابقين، و «الزبر» جمع زبور، وقد سماها الله «زبورًا» على الجنس في قوله سبحانه «وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ» الأنبياء ... أي في كتب الأنبياء بعد أم الكتاب

وهو مشتق من الفعل «زبر» ، وهو في اللغة لثلاثة أصول من المعاني

بمعنى أحكم وأتقن، تقول زبر الكاتب الكتاب إذا أتقنه وأحكمه، فيكون معنى تسمية كتب الله به على هذا الأصل أنها محكمة الألفاظ والمعاني

بمعنى حبس وزجر، تقول زبر الوالد ولده، أي حبسه وزجره، فيكون معنى تسمية كتب الله به على هذا الأصل أنها تحبس الناس عن معصية الله وتزجرهم عنها

بمعنى كتب، وبمعنى قرأ، فيكون معنى تسمية كتب الله به على هذا الأصل أنها تكتب وتقرأ معجم مقاييس اللغة ... وهذه المعاني جميعها حق في كتب الله، فيحمل معنى تسميتها «زبرًا» عليها جميعها مجتمعة

وسمى الله كتبه «صحفًا» كما في قوله «أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الأُولى» طه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت