وأن الله تعالى قد أوصى بالجار من فوق سبع سماوات، فقال تعالى «وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا» النساء
وتناسى الكثير أن إيذاء الجيران من مبطلات الأعمال الصالحة ومحبطات أجرها وثوابها كما أخبر بذلك رسول الله الذي لا ينطق عن الهوى، فقال رسول الله ... «فإن أذى الجار يمحو الحسنات كما تمحو الشمس الجليد»
وعظم الإسلام حق الجار
عن ابن عمر وعائشة رضي الله عنهم قالا قال رسول الله ... «ما زال جبريل عليه السلام يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» متفق عليه
وعن رجل من الأنصار قال خرجتُ مع أهلي أريدُ النبي، وإذا أنا به قائم، وإذا رجلٌ مقبل عليه، فظننت أن لهما حاجة، فجلست، فوالله لقد قام رسول الله حتى جعلت أرثي له من القيام، ثم انصرف، فقمت إليه، فقلت يا رسول الله، لقد قام بك هذا الرجل حتى جعلت أرثي لك من طول القيام قال «أتدري من هذا؟» قلت لا قال «ذاك جبريل ما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه، أما إنك لو سلمت عليه لرد عليك السلام» صحيح الترغيب
ونفى رسول الله الإيمان عن الذي لا يأمن جاره شره فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن» قيل من يا رسول الله؟ قال «الذي لا يأمن جاره بوائقه» متفق عليه
وعن أبي شريح الكعبي رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن» قيل يا رسول، لقد خاب وخسر، من هذا؟ قال «من لا يأمن جاره بوائقه» قالوا وما بوائقه؟ قال «شره» صحيح الجامع
والذنب يعظم إذا ارتكب في حق الجار ويضاعف إثم صاحبه